لغز اختفاء كلية في تونس: قصة عم مختار التي صدمت الجميع

 


في تونس، وتحديداً في جندوبة، تحولت قصة رجل بسيط إلى قضية رأي عام تطرح أسئلة كبيرة حول المنظومة الصحية.

عم مختار، رجل يبلغ من العمر 68 سنة، بدأ يعاني منذ سنة 2016 من آلام في البطن. تم نقله إلى المستشفى الجهوي أين خضع للفحوصات، والتي أكدت حينها أن كليتيه سليمتان وفي وضع طبيعي. أجرى عملية جراحية وبدا أنه تعافى وعاد لحياته بشكل عادي.

لكن في سنة 2018، عادت الأوجاع بشكل أقوى. انتفاخ في البطن وآلام حادة دفعته لإجراء عملية ثانية، قيل له إنها معقدة. بعد العملية، لم تعد حياته كما كانت. صحته بدأت في التدهور تدريجياً: تعب سريع، ضيق في التنفس، وإرهاق مستمر دون تفسير واضح.

المشكلة الأكبر بدأت عندما حاولت العائلة فهم ما حدث. طلبوا الملف الطبي، وهو حق قانوني لأي مريض، لكن المستشفى رفض تسليمه واكتفى بورقة بسيطة لا تحتوي على تفاصيل العمليات أو التحاليل السابقة.

في 2023، جاءت الصدمة. فحوصات جديدة كشفت أن عم مختار يعيش بكلية واحدة فقط. الفحوصات السابقة قبل عملية 2018 كانت تؤكد وجود كليتين سليمتين. اليوم، الكلية اليسرى اختفت تماماً.

العائلة دخلت في حالة من الذهول. كيف يمكن أن يختفي عضو دون تفسير؟ هل هو خطأ طبي؟ هل تم استئصال الكلية بسبب مضاعفات؟ أم هناك شيء أخطر؟

محاولات التواصل مع إدارة المستشفى لم تنجح، وواجهت العائلة صعوبات حتى في الحصول على إجابات بسيطة. هذا الغموض زاد من الشكوك، خاصة مع رفض تقديم تفاصيل واضحة.

من جهة أخرى، أوضح المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء أن عمليات زرع أو نقل الأعضاء تخضع لإجراءات صارمة جداً، ولا يمكن أن تتم دون علم المريض وبموافقة رسمية، وفي مستشفيات مرخص لها فقط.

اليوم، القضية وصلت إلى القضاء، حيث فتحت محكمة جندوبة تحقيقاً لكشف الحقيقة. هل نحن أمام خطأ طبي؟ أم تعقيدات صحية استوجبت استئصال الكلية؟ أم أن هناك تفاصيل لم تُكشف بعد؟


إرسال تعليق

أحدث أقدم